إتحاد بلديات جزين رؤية ورسالة

بلديات نيوز
أُنشئ إتحاد بلديات منطقة جزين بموجب المرسوم 15998 بناءً على إقتراح وزير الداخلية والبلديات آنذاك وبعد موافقة مجلس الوزراء الذي ضمّ 26 بلدية، وفي العام 2011 أصدر رئيس الجمهورية ميشال سليمان مرسومًا قضى بموجبه ضم بلدية المكنونية فأصبح العدد 27 بلدية منضوية تحت لواء إتحاد بلديات جزين، إضافة إلى قرى صغيرة لا تتواجد فيها بلديات، وهي تقع ضمن النطاق الجغرافي لمنطقة جزين. بات الإتحاد يمثّل السلطة المحلّية المسؤولة عن تنفيذ ومتابعة الأمور الإنمائية في المنطقة، وهو المسؤول عن نموّها وتطوّرها.
رئيس الإتحاد خليل حرفوش أشار "أنّه وبعد إجراء الإنتخابات البلدية تقرّر وضع خطّة إنمائية إستراتيجية تشكّل خارطة طريق عملية للأعوام القادمة تحت شعار"الحفاظ على الأرض وبناء المستقبل"، فالرؤية والرسالة التي قام عليها الإتحاد تتّجه نحو العمل المنهجي والعلمي، فتتم دراسة كل مشروع حسب إحتياجات منطقته.
 بدايةً شخّص الإتحاد الواقع الحالي ودراسة القطاعات المعنية بالخطّة، والتي بحسب حرفوش – تتمحور حول 9 قطاعات هي: البنى التحتية، الزراعة، الصناعة، السياحة، التنظيم المدني، البيئة، التعليم، التنمية الإجتماعية والصحّة.
أضاف حرفوش "وضعنا إستراتيجية ترتكز على 3 محاور أساسية هي: الزراعة، السياحة والصناعة الخفيفة إضافة إلى التنمية الإجتماعية، فالخطّة تقوم بالأساس على الشراكة مع المجتمع المدني حيث توحّدت الجهود مع لجان تضم 150 متطوّعًا من كافة البلدات للتعاون مع الإتحاد لإنجاح المشاريع الإنمائية للمناطق".
 الأرض والبيئة والإنسان
بدأنا بتقييم واقع القطاعات التسعة التي تم تحديدها للإنطلاق منها"، على حدّ قول حرفوش، الذي أكّد "عدم وجود شبكات صرف صحّي ومحطّات تكرير لعدد كبير من القرى، تقنين في مياه الشفة وندرة في مياه الريّ ممّا يسبب عائقًا أمام نمو الزراعة وتحسين الإنتاج الزراعي، غياب خطّة متكاملة لإدارة النفايات الصلبة، تواجد عدد محدود من الأطبّاء إضافة إلى قلّة ثقة الأهالي بمستشفى جزين الحكومي وعدم الإستفادة من جميع إمكانيات المستشفى وطاقاته وأجهزته الطبّية، كذلك غياب الإستراتيجية السياحية التي يمكن أن تروّج للمنطقة وتستقطب السياح من لبنان وخارجه، ضعف البنى التحتية السياحية المشجّعة لإستقبال الزوار والإستفادة من المرافق السياحية المتنوّعة في المنطقة، قلّة اليد العاملة في مجال الزراعة وغياب أي خطّة تهتم بتسويق الإنتاج الزراعي للمنطقة".
ومن أجل إيجاد حلّ لأهم مشكلة تتعرّض لها جزين ألا وهي هجرة أهاليها إلى المدينة، قال رئيس الإتحاد انّه تم إقرار شرعة المواطن الجزيني للمحافظة على الأرض والإنسان والبيئة من خلال تثبيت الأهالي في قراهم وعدم بيع الأراضي، كذلك إيجاد فرص عمل".
وقد شرح حرفوش عن الخطّة التي أطلقها الإتحاد، مشيرًا إلى خمسة مشاريع سيُعمل على تنفيذها هي مشروع الصرف الصحّي لدراسة الشبكات ومحطّات التكرير، وذلك بهبة من الحكومة الفرنسية، وهي باتت جاهزة للتسليم مرفقة بوعود مموّلة من مجلس الإنماء والإعمار. أمّا المشروع الثاني فيتعلّق بإنشاء معمل للنفايات، حيث استغرقت الدراسة لمعرفة الأثر البيئي للمعمل على المنطقة حوالي 7 أشهر، وقد تمّ إرسالها إلى وزارة البيئة.
 أضاف حرفوش "أنّه تم اختيار الأرض لإنشاء المعمل بعيدًا عن المناطق المأهولة بالسكان، وتمّ الإنتهاء من دراسة المعمل وهذا المشروع بتمويل من بي. أو. تي"، أمّا المشروع الثالث فهو معمل للأجبان والألبان الذي يُعتبر مشروعًا منتجًا، وهو بتمويل من إتحاد بلديات جزين، أمّا الرابع فهو مشروع كسر الصنوبر نظرًا لغنى المنطقة بأشجار الصنوبر حيث يسعى الإتحاد إلى اعتماد ماركة مسجّلة بهدف زيادة المدخول تموّله الولايات المتحدة الأميركية، المشروع الأخير هدفه تعزيز السياحة بالتعاون مع المجتمع المدني وذلك بهبة من الإتحاد الأوروبي".
وعدّد حرفوش للمشاريع المنفّذة فقال "أن الإتحاد نفّذ 4 مشاريع بهبة من الإتحاد الأوروبي بلغت مليون يورو وظِّفت لتأهيل سوق السدّ التراثي والبحيرة التي تغذّي الشلّال في منطقة جزين، بيت الغابة في بكاسين والذي يُعتبر مركزًا للسياحة البيئية، والحديقة العامّة في روم والتي ستُسلّم في نهاية شهر حزيران"، إضافة إلى تنفيذ مشاريع إنمائية مختلفة، كالحدائق العامّة والملاعب ومداخل القرى وجميعها مموّل من الصندوق البلدي المستقل".
ولفت حرفوش إلى قيام الإتحاد بوضع حدّ لفوضى البناء العشوائي من خلال إستصدار قرار إلزامي لجميع البلديات بقمع المخالفات وعدم السماح بالبناء إلّا بعد الحصول على الرخصة وذلك للحفاظ على البيئة والتراث، والإتفاق مع التنظيم المدني في موضوع رخص البناء، فالإتحاد يضم 12 مهندسًا متطوّعين لدراسة كافة الملفّات، والإتحاد يعمل جاهدًا لقطع جذور الرشاوى".
السياحة البيئية تعاني من الإهمال، لذلك يعمل الإتحاد على إجراء مسح شامل للمناطق السياحية للإستفادة من الطبيعة الخلّابة التي تتمتّع بها جزين.
ردّ الثقة بالمستشفى الحكومي
"سرّ نجاحنا وحدتنا"، هكذا وصف حرفوش العلاقة مع رؤساء البلديات المنضوية تحت لواء الإتحاد، حيث يتجلّى الأمر في ترك الخلافات السياسية بعيدًا عن إنماء المنطقة، إضافة إلى الدعم من سياسيي المنطقة، مشيرًا إلى التواصل مع إتحاد بلديات إقليم التفاح والريحان في موضوع الصرف الصحّي، مع السعي للتواصل مع إتحاد بلديات صيدا على الرغم من الإختلاف بالتوجّهات السياسية".
إن المشاكل السياسية إنعكست سلبًا على مستشفى جزين الحكومي، لذلك يلجأ الإتحاد إلى القيام بمبادرة لدعم المستشفى بتأليف لجنة من المثقّفين لسحب الفتيل والنزاع السياسي، والتخفيف من وطأة الكلام بين الأطراف السياسية  لجعل مستشفى جزين نموذجيًا فعلى الرغم من إفتقارها إلى الأطبّاء إلّا أن المساعي لرد الثقة بها تجري على قدم وساق ومن المتوقّع الإنتهاء من الموضوع خلال عام"، بحسب ما أكّده حرفوش.
وأشار حرفوش إلى النشاطات التي يقوم بها الإتحاد خلال فترة الصيف وأهمّها مهرجان فنّي للرسم والشعر واستعراض للجاز وذلك في قصر فريد سرحال التراثي، إضافة إلى نشاطات ثقافيّة صيفيّة.
ختامًا وجّه حرفوش رسالة إلى مواطني جزين يدعوهم فيها لمدّ يد العون بعيدًا عن الطائفية والتجاذبات السياسية التي تعصف بالبلد لجعل جزين منطقة نموذجية ذات تراث وتاريخ، متمنيًا "التعاون مع الجميع والمبادرة للإجتماع للحفاظ على الوحدة الداخلية للمنطقة".

November 2017
Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat
     1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930