ارض لبنان أنقذت 7777 شجرة

النهار – باسكال عازار
نجحت جمعية "أرض لبنان" في عام 2011 في إنقاذ 7777 شجرة بمساعدة 323 مؤسسة شاركت معها في عملية إعادة تدوير الورق. ولا يمكن وصف المعادلة بغير كلمة "إنجاز" لأن إنتاج طن الورق يتطلب قطع 17 شجرة، وقد قامت الجمعية خلال هذا العام بإعادة تدوير 457 طناً ونصف طن من الورق جمعته من المؤسسات المشاركة في مشروعها، وإذا ما ضربنا 457 طناً ونصف طن بـ17 شجرة نحصل على 7777 شجرة أُنقذت من ذبح محتم.
يحمل الرقم 7777 مؤشرات بيئية وصحية ومادية تنتظر التفاعل معها من الحكومة ووزارة البيئة للتخلي عن فكرة المحارق لمصلحة إعادة التدوير. وفي هذا المجال قال مؤسس ورئيس الجمعية بول أبي راشد: "يوازي عدد الـ7777 شجرة التي أنقذناها حجم غابة بمساحة 150 ألف متر مربع. إلى ذلك وفرنا 12 مليون ليتر من الماء التي تحتاجها عملية تصنيع الورق، كما أنقذنا 1226 مترا مكعبا من المطامر. وتمكنا من توفير الطاقة بحجم مليون و875 ألف كيلوواط التي توفر الكهرباء لنحو ألف منزل لمدة سنة كاملة، كما وفرنا 800 ألف ليتر من الزيوت التي تؤمن التبريد والتدفئة لنحو 180 منزلا على سنتين، ووفرنا بنزيناً بسعة 41 ألف ليتر".

"الأسبوع البيئي"
أطلقت الجمعية "الأسبوع البيئي" الذي يستمر حتى السبت المقبل لاستقبال المؤسسات التي شاركت في مشروع "فرز الورق" لعام 2011 أو المؤسسات الراغبة في الانضمام "انطلق المشروع في عام 1995 كمقدّمة للبدء بفرز الأنواع الأخرى من النفايات. حتى اليوم هناك 323 مؤسسة مشاركة، 40% منها مدارس وجامعات و60% مؤسسات من القطاعين الخاص والعام". وأوضح أبي راشد أن "الرقم شكل لافتة مميزة دفعتنا لإيجاد نشاط منه، فالحكومة السابقة والحالية تبنت المحارق كحل لمشكلة النفايات، وهو ما لا نجده منطقيا كبيئيين. فالمحارق هي الحل الأغلى لناحية الكلفة والأكثر ضررا على الصحة، وعلى رغم ذلك لا يخلصنا من مشكلة الطمر، لأن ثلث النفايات سوف تتحول إلى رماد. لذلك كان مهماً بالنسبة إلينا الإضاءة على هذا النجاح حتى نثبت للدولة أن المجتمع يقوم بفرز النفايات من المصدر ويريد ذلك. ومن المشاركين معنا مصرف لبنان وفنادق معروفة وسفارات ووزارتي الداخلية والبيئة وشركات وصالات سينما وغيرها. وهذا التقدّم يحمل مؤشرا مهما يقول إن المجتمع الذي بدأنا في العمل معه العام 1995 عبر التوعية والتربية أعطى ثماره، ما يعني أنه بات حاضرا لمشاريع الفرز".
وأوضح أن "القرار في إنشاء المحارق اتُخذ في عام 2010 أيام حكومة الرئيس سعد الحريري، ولزم مجلس الإنماء والإعمار حاليا الشركة التي عليها أن تنجز الدراسة. نحن الآن على نار حامية، صحيح أن هناك معارضة من الجمعيات للموضوع لكن لا أعلم كم سيؤثر ذلك. إن مصلحة الكوكب والموارد الطبيعية وصحة الإنسان على المحك، فالمحرقة تكلّف مليار دولار في وقت يمكننا ان نطبق مسألة الفرز من المصدر على نطاق كل قرية وبلدة"، لافتا إلى أن "للجمعية مشاريع كثيرة عرضتها على البلديات، لكن للأسف ليس لدينا بلديات ناضجة بيئيا حتى تأخذ المبادرة من جهة، ومن جهة أخرى، إن بعض البلديات لا تملك المال، وما تملكه تعطيه لسوكلين التي تتقاضى 160 دولاراً عن كل طن".

شهادات وهدايا بيئية
تتوزع المؤسسات المشاركة في المشروع على كل لبنان بنسب متفاوتة، وأكثرها موجود في جبل لبنان ومن ثم بيروت فالجنوب والشمال، "ونحن جمعية لا تبغي الربح ولا نتقاضى شيئا مقابل عملنا. فما نتقاضاه عن كل طن ندفع منه أجرة السائق ومساعده وثمن المحروقات وصيانة الشاحنة والميكانيك والتأمين وغيرها من المصاريف المتعلقة بهذا المشروع فقط. ويبقى من المبلغ 12000 ليرة نستخدمها لمنح هدايا إيكولوجية للمؤسسات المشاركة". وسوف يتوافد المشاركون في المشروع إلى الجمعية خلال هذا الأسبوع في أي وقت يريدون "لاستلام شهاداتهم التي تشير إلى أنهم مؤسسات صديقة للبيئة وهداياهم، والتعرف إلى النشاطات الأخرى التي تقوم بها الجمعية والتي يمكنهم الإفادة منها".

September 2017
Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat
         12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930