خطة خمسية لانقلاب انمائي

امير قانصو – مجلة الامانة
الخطة الاستراتيجية لاتحاد بلديات منطقة جزين هي بيت القصيد والطريق الذي يتطلع من خلاله الاتحاد لاحداث انقلاب انمائي في المنطقة يعوض ما فاتها من المشاريع التي ان تحققت ستحول جزين الى منطقة نموذجية كما يقول رئيس الاتحاد الاستاذ خليل حرفوش، لافتاً الى ان الخطة الاستراتيجية تمتد لخمس سنوات وتتضمن تسعة عناوين تنموية وخدماتية.
يصف الاستاذ حرفوش في حديث الى مجلة "الامانة" عمل الاتحادات البلدية بالاستراتيجية، البنوية والرؤيوية ويوضح ان الاتحاد يشكل غطاءً لكل البلديات من خلال الدعم المعنوي والمادي ويمكنه ان يجمع البلديات ضمن رؤية مستقبلية هدفها انماء المنطقة.
تحت شعار "المحافظة على الارض"، وضع اتحاد بلديات منطقة جزين تسعة عناوين اساسية لعمله. ومنها انطلق للتخطيط للمشاريع وبذلك تتشكل الخطة الاستراتيجية والعناوين هي:
البنى التحتية، المحافظة على البيئة، الصناعة، الزراعة، التنمية الاجتماعية، الثقافة والتربية، الصحة، التنظيم المدني والسياحة.
ويشير حرفوش الى ان الهدف الرئيسي للخطة هو تعزيز وجود المواطنين في قراهم والعمل لايجاد حوافز للبقاء في ارضهم من خلال خلق فرص عمل في مختلف الميادين وبالتالي لكل قضية سيكون عندنا دراسة  تبين الوضع الحالي وتحلله وتعرض الحلول مع المشاريع الممكن تنفيذها ونتوقع ان يكون عندنا لكل موضوع بين 6 و10 مشاريع مع تحديد الاولوية في المشاريع.
ويلفت الى ان تكلفة الخطة كمشروع ستكون من خلال دعم ال UNDP يغطي نصف تكلفة المشروع كدراسة والدراسة بدأت وستنجز خلال الاشهر القليلة المقبلة اي قبل نهاية العام الجاري 2011.
بعد تسلم الخطة الكاملة والمتكاملة يتجه الاتحاد لدعوة المواطنين حميعاً لعرضها وابداء الرأي بها، "لان الاساس فيها مشاركة المواطنين" كما يقول حرفوش ويؤكد انه "سبق اطلاق الخطة تشكيل لجان للمجمتع المدني تعنى بالثقافة، السياحة، الرياضة، ولجنة المهندسين وهم يقومون بعمل ممتاز وقد اكتشفنا ان المواطنين عندما تفتح لهم الباب للمشاركة بالافكار والتخطيط وحتى التنفيذ يمكنهم ان يقدموا شيئاً عظيماً".
المشاريع
وفي موازاة العمل على الخطة الاستراتيجية فان اتحاد جزين ولادراكه الاحتياجات في المنطقة انطلق بجملة من المشاريع ويشير حرفوش الى انه في "الاولوية هناك مشروعان: الصرف الصحي ومعمل النفايات. في الصرف الحي اخذنا هبة من الخارجية الفرنسية بالاشتراك مع اتحادي اقليم التفاح وجبل الريحان وذلك لوضع دراسة متكاملة للصرف الصحي في الاتحادات الثلاثة وهذه الدراسة بدأت. ومن ضمن الهبة هناك بعض المشاريع الصغيرة التي ستنفذ في السنوات الثلاث المقبلة".
اما النفايات التي تعاني منها كل المناطق في لبنان فيؤكد حرفوش ان "التحدي كان ان نجد ارضاَ لهذا المشروع واتفقنا مع بلدية جزين التي قدمت الارض وبدأنا الدراسة الاولية لتحديد دفتر الشروط".
وللتمهيد لبناء معمل فرز ومعالجة النفايات اطلق الاتحاد خطة شاملة للفرز من المصدر كخطوة تمهيدية وهذا الموضوع حساس لانه اذا بدأنا من المنازل فهناك 44 بلدة منها 27 فيها بلديات، وهذا يعني ان الفرز من المصدر ليس امراً سهلاً ويتطلب الكثير من العمل على الثقافة والوعي اضافة الى الكلفة المادية لذلك كانت الانطلاقة من المدارس. ومن خلال حملة تعريفية تشمل المحاضرات والافلام الوثائقية والمطبوعات ومن ثم وزعنا المستوعبات لفرز المواد الورقية عن المواد العضوية ونجحنا بنسة 80% في مجموعة من مدارس المنطقة وسنواصل العمل في كل 5 قرى كمجموعة مع متابعة يومية الى ان نصل الى مرحلة الفرز بنسبة 70% من المصدر والباقي في معمل النفايات.

السياحة
ولان منطقة جزين غنية بثرواتها الحرجية والمائية وضع الاتحاد نصب عينيه الاهتمام بالسياحة كعامل اساسي في تنمية المنطقة.
ويقول حرفوش انه "بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي حضرنا خطة سياحية من ضمن الخطة الاستراتيجية، هذه الخطة تنص على انشاء مكتب سياحي يستقبل السياح ويوجههم الى مختلف الاماكن السياحية من مطاعم وفنادق اضافة الى دروب المشي على خرائط الكترونية او مطبوعة، بالاضافة الى تأهيل الاماكن الاثرية ومنها قصر الدكتور فريد سرحال وهو تحفة نادرة سيفتح للزوار في السنة المقبلة".
ومن ضمن العناوين التي عمل عليها الاتحاد كعناصر للجذب السياحي: "تأهيل سوق جزين القديم، بيت الغابة في بكاسين وسيكون مركز سياحة بيئية ونقطة انطلاق والتقاء للسياح البيئيين وهو يقع وسط غابة الصنوبر الشهيرة وستعرض فيه منتجات محلية نقوم بتحضيرها الان، تأهيل بحيرة جزين وهو حالياً في مرحلته الاخيرة، اضافة الى انشاء حديقة عامة في بلدة روم".
ويعتبر حرفوش ان "هذه المشاريع ستشكل البنية التحتية للسياحة وستستقطب السياح اللبنانيين والاجانب لاسيما المهتمين بالسياحة البيئية".

الجانب الاقتصادي
احد أهم أهداف التنمية التي يعمل عليها اتحاد منطقة جزين هو "ابقاء المواطنين في ارضهم واقناعهم بعدم بيعها"، ويعتبر حرفوش ان "هذا الامر لا يمكن تحقيقه بدون تأمين مصدر عيش لهم لذلك قررنا انشاء شراكة اقتصادية بيننا وبين بعض المستثمرين".
ومن النماذج التي يعمل عليها الاتحاد حالياً في هذا الاطار "انشاء شركة زراعية تؤمن العمال والمعدات للمزارعين باسعار مدروسة وستطلق خلال فترة قربية، اضافة الى انشاء معمل للالبان والاجبان بتمويل من الاتحاد، وسيحول فيما بعد الى استثمار لشركة خاصة، كما اننا سنعمل على الاراضي غير المستثمرة لايجاد مستثمرين لها".
العمران والتنظيم المدني
عمل اتحاد جزين على ايجاد آلية لمراقبة البناء مع التنظيم المدني ومراقبة رخص البناء والالتزام بتنفيذ الرخصة. ويعتبر حرفوش ان هذا الموضوع حساس، لذلك سننشىء لجنة وسيكون دورها استشاراياً للبلديات بحيث تعطي التوجيه للبلدية بالموافقة على الرخصة او عدمها وفي المرحلة الثانية سنعمل على انشاء دفتر شروط خاص لمنطقة جزين للحفاظ على الطابع التراثي والعمراني فيها".
الجهاز الاداري
هذه المساحة الواسعة من العمل والمشاريع وفر لها الاتحاد جهازاً ادارياً يتولى الاشراف عليها، ويقول حرفوش انه "لم يكن عندنا احد في الجهاز الاداري فقمنا بتوظيف مجموعة من الشباب وهم رئيس دائرة، سكرتير، مسؤول عن الموقع الالكتروني والعمل الاعلامي، مسؤول لوجستي، مسؤول سياحي اضافة الى 4 سائقي شاحنات وشرطي واحد ضمن امكانات مادية معدومة". والاهم على ما يؤكد هو "تنظيم عمل الجهاز الاداري من خلال آليات تنظيمية واضحة وهو لذلك يسير لوحده ويقوم بالدور بشكل كامل".
فوز حرفوش في الاتحاد جاء بدعم من التيار الوطني الحر لكن "السياسة والعمل الحزبي هي بالنسبة لنا في سبيل تحقيق اهداف الاتحاد وليس العكس" كما يقول حرفوش، مؤكداً ان الدعم السياسي نطلبه من الحزب لتحقيق مطالب المنطقة".

November 2017
Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat
     1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930