سيزوبيل في جزين

النهار -

في اطار تجربة الدمج المدرسي مع "مؤسسة سيزوبيل" يقول مدير مدرسة ابتدائية جزين مارون الاسمر الى الاولاد "ان المتابع للخدمات المختلفة المقدمة المصابين في اعاقة من خلال برنامج الدمج المدرسي داخل ابتدائية جزين الرسمية والذي هو ثمرة التعاون بين وزارة التربية و"مؤسسة سيزوبيل"، يلاحظ بوضوح الجهود الجبارة والضخمة التي احدثت قفزة فريدة في مجال التربية الخاصة في مدينة جزين. وقد حرصت مسؤولة البرنامج المتخصصة ريمي رحيم والفريق المساعد، على التعدد في أنماط الخدمات للاولاد المصابين باعاقة بما يتوافق مع امكانات وحاجات كل ولده، وهذا ما ترتكز اليه استراتيجية التربية الخاصة التي تقوم على التعليم الفردي. وما نعتز به في ميدان التربية هو النوعية  في خدمات التربية الخاصة التي احدثها برنامج الدمج الذي وصل الى مستحقيه في أماكن وجودهم، ما انعكس ايجابا على ابنائنا واتاح لهم فرص التعليم بين اسرهم وذويهم بدلا من الاكتفاء بنمط واحد من الخدمة المتمثل في المؤسسات الداخلية الكبيرة في بعض المناطق، فينشأ في عزلة مستمرة، بالاضافة الى احجام الكثير من أولياء الأمور على إلحاق أبنائهم المعوقين في تلك المؤسسات بعيدا عن أسرهم".
يضيف الأسمر: "هذا ما لمسناه وعايشناه يوما بعد يوم على رغم ايماننا بأن لكل نمط من الخدمات المقدمة ايجابيات وسلبيات، الا أن الدمج له ايجابيات عديدة لا يمكن حصرها، أما سلبياته التي يتصورها البعض وخصوصاً من هم خارج الميدان فهي أقرب الى الوهم المبني على حقيقة الاعتراض المبطن على دمج هؤلاء الاولاد مع اقرانهم في المدارس العادية". وسأل: "هل من العدل والانصاف والمساواة أن نحجب عنهم تعلمهم في البيئة الطبيعية؟ واجب الجميع ، دعم المشاريع المماثلة بدلا من تقزيم هذه التجربة العملاقة والحط من قدرها وأهميتها".
وتقول المسؤولة عن برنامج الدمج المدرسي ريمي رحيم ان "برنامج الدمج أعطى للأولاد المصابين باعاقة ، الفرصة بأن يكونوا مع زملائهم على رغم التحديات التي واجهتنا في الماضي للقيام بهذه التجربة وخصوصاً الشعور بالعجز أمام "مفهوم الاختلاف" الذي حرم الاولاد المعوقين ابسط حقوقهم... اليوم يمكننا أن نرى الفرحة في عيونهم، ويمكننا أن نرى بأن مفهوم الاختلاف قد زال خلف أواصر الصداقة والمحبة التي تجمعهم مع رفاقهم.
أما عن اهمية الدمج، فتقول الرئيسة والمديرة العامة لسيزوبيل السيدة فاديا صافي: "تتمثيل اهمية الدمج المدرسي في مساعدة الاولاد المعوقين في تكوين صداقات ومنحهم الاحساس بالانتماء الى جماعة وتعليمهم كيفية التعامل والانسجام مع الآخرين، وتشارك في الغاء فكرة العزل والاقصاء وتغيير نظرة المجتمع السلبية تجاه الاعاقة.
وتختلف اساليب الدمج، بحسب عمر الاطفال ونوع الاعاقة ودرجتها، وتمتد من استقبال الاولاد في برنامج تربوي متخصص ملحق بالمدرسة الى دمجهم دمجاً كاملاً في الفصل الدراسي العادي.
وتؤمن "مؤسسة سيزوبيل" في ابتدائية جزين نوعين من الدمج المدرسي لـ 12 ولداً". واضافت: "في الدمج الجزئي يتم استقبال الاولاد في البرنامج التربوي المتخصص اولاً ومن ثم يتم دمجهم مع رفاقهم العاديين في بعض الفصول العادية وبعض النشاطات المدرسية مع تقديم خدمات متخصصة مساندة. (ويستفيد من هذا الدمج الاولاد المتقدمين بالعمر على صفهم أو  المصابين باعاقة درجتها متوسطة أو حادة.
أما الدمج الكامل فهو دمج كامل للأولاد في الصف مع  رفاقهم مع تقديم مساعدة خاصة فردية من معلم تربية متخصص.  ويستفيد من هذا الدمج الأولاد المعوقين بدرجة خفيفة او الاولاد الذين يعانون مشكلات في التواصل.
وشكرت صافي المدير العام لوزارة التربية فادي يرق لتعاونه  ومدير مدرسة جزين الابتدائية الرسمية "لوضع مدرسته في تصرفنا للقيام بهذه التجربة الجبارة". كما شكرت عائلة المرحوم ابو مرعي التي تدعم هذا البرنامج واللجان والمتطوعين واهالي جزين "الذين يعملون معنا لتأمين حياة كريمة ومستقبل افضل للاولاد المعوقين".
وختمت "4 سنوات مضت على انطلاق مشروع سيزوبيل في منطقة جزين، وكل سنة تطل تكون حافلة بالاعمال والنشاطات. ورغم المصاعب التي نواجهها ما زلنا مصرين على اكمال المسيرة، ومع عدد اكبر من الاولاد بفرح ورجاء".

November 2017
Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat
     1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930