حرفوش: الاستفادة مشتركة

تشكل اتحاد بلديات منطقة جزين عام 2005، كان يومها يضم 23 بلدية وصل اليوم الى 26 بلدية. ويشير رئيس اتحاد بلديات منطقة جزين الاستاذ خليل حرفوش الى انه  " قبل هذا العام كانت البلديات تدخل الاتحاد من اجل الحصول على حصة الغينا هذه الصبغة واصبحت الاستافادة مشتركة للجميع ضمن رؤية شاملة ومشاريع مشتركة".
ويقول حرفوش في حديث لمجلة "الحركة الشبابية للتنمية والسلام" انه "بدأ العمل الانمائي كعضو في المجلس البلدي عام 2001 في جزين حيث كنت الوحيد الذي خرق اللائحة المنافسة واستلمت المهرجانات والمشاريع البيئية في البلدية".
بين عمله وشؤون الاتحاد
لا راحة عند رئيس اتحاد بلديات منطقة جزين يصل الليل بالنهار. يسافر يومي الاثنين والثلاثاء لمتابعة اعماله في الخارج، الاربعاء والخميس والجمعة يتابع اعماله في بيروت ثم يتفرغ الجمعة بعد الظهر ويومي السبت والاحد لمتابعة شؤون الاتحاد.
ويقول حرفوش"وضعت نظاماً ادارياً تستمر الامور الخدماتية اليومية خلال غيابي الا ان المشاريع الضخمة من تخطيط وتنفيذ اكون على رأسها, مضيفاً "عندما استلمت رئاسة الاتحاد لم يكن هناك نظام وضعنا هيكلية واصبح لدينا موظفين وعملنا على اساس عقلية الموظف الحديث تقوم على احترام الاهالي التعامل مع الموطنين ليس كزبائن بل كشركاء حتى اننا عممنا هذه المنهجية على رؤساء البلديات ومن خلالهم على الموظفين في البلديات.
الارض والمواطن
يعتبر حرفوش ان العمل البلدي ليس عملاً "هو مهمة وتضحية وعطاء ومن يأخذها بغير هذا المعنى يفشل  خاصة في لبنان فمن يبحث عن مردود مالي من وراء هذه المهمة يكون عندها يبحث في المكان الخاطىء".
مؤكداً ان الحافز الوحيد لهذا العمل هو تنمية المنطقة والحب والشغف للمنطقة حتى تتحول الى منطقة نموذجية", وهذا ما حذا بحرفوش للتفكير بوضع رؤية مستقبلية خمسية من خلال وضع خطة استراتيجية انمائية تسمح لنا بتنفيذ كل المشاريع ضمن هذه الخطة تصب في هدف كبير هو المحافظة على الارض وايجاد حوافز للمواطنين للبقاء في ارضهم من خلال خلق فرص عمل.
انجازات
يمضي اتحاد بلديات منطقة جزين بطريقة جدية وسريعة في تنفيذ وانجاز المشاريع رغم الامكانيات الضئيلة ويستعيض عن ذلك كما يقول حرفوش "ببناء علاقات مع دول خارجية يستطيع من خلالها تأمين المساعدات المالية اللازمة حيث ننفذ مشاريع بمليون يورو هذه المشاريع هي مشروع تأهيل سوق السد السوق القديم، مشروع تأهيل البحيرة في جزين مشروع بيت الغابة في بكاسين ومشروع انشاء حديقة عامة في روم".
اضافة الى ذلك حصل الاتحاد على مبلغ 120 الف يورو من الاتحاد الاوروبي لاقامة مكتب سياحي و80 الف يورو  لمكتب سياحي في قيتولي.
ويضيف "ايضاً  لزمنا دراسة مشروع الصرف الصحي في القضاء بتمويل فرنسي.
هناك دراسة  لمشروع البان واجبان يقوم الاتحاد بتمويله وبذلك نؤمن عدداً من الوظائف للمواطنين ونشجع مربي الابقار". ويمضي حرفوش بالقول "نتعاون مع القطاع  الخاص للقيام بالمشاريع السياحية وتسهيل كافة الامور الادارية بالتعاون مع شركة "بيوند بيروت" يضع الاتحاد خطة سياحية وتأمين خرائط سياحية للمنطقة والبلدات".
خطة انمائية
بدا اتحاد بلديات منطقة جزين بوضع دراسة لخطة انمائية تشمل مجالات عدة: السياحة, البيئة، التنمية الاجتماعية، الزراعة، الصناعة، الثقافة والصحة البنى التحتية بما فيها التنظيم المدني.
لكل واحد من هذه المواضيع "سيكون دراسة دقيقة مع عرض للمشاكل، اقتراح حلول، وكافة المشاريع التي تحصل عليها ستوضع ضمن جدول محدد مع اولويات". وكل هذه المشاريع تصب في اطار المحافظة على الارض والمحافظة على المواطنين في ارضهم". كما اوضح حرفوش
القرارات
اتخذ اتحاد بلديات منطقة جزين عدة قرارات جريئة للمحافظة على السلامة العامة والنظام، فأوقف قرار البناء في مساحة 120 م دون ان يستحصل على رخصة ضمن الشروط والقوانين المرعية الاجراء والسبب في ذلك ان هذا القرار يسمح بالبناء بصورة عشوائية حتى على ملكه الخاص دون احترام المعايير الهندسية والسلامة العامة، وقريباً سيكون للاتحاد مكتب هندسي يشرف على تنفيذ البناء ضمن الشروط.
وقام رئيس الاتحاد شخصياً باصدار قرار يوقف العمل في جميع المقالع  في جزين لانها غير مرخصة واتخذ قرارً بتنظيم عملها.
ويقول حرفوش "نحن نريد تنظيم المقالع لا ايقافها فمن يحصل على رخصة يعاود العمل لكن سنوقف اي شخص يخالف القانون كائناً من كان".

المواطن الجزيني مواطناً نموذجياً
 يقوم اتحاد بلديات منطقة جزين بتحضير شرعة مؤلفة من 12 نقطة يوقع عليها كل مواطن جزيني خلال احتفال كبير توجهه كي يصبح مواطناً نموذجياً يحافظ على ارضه لا يدمرها ولا يشوهها يحترم القوانين ويساهم بتنميتها.
يلي هذه الشرعة شرعة البلديات يوقع عليها جميع رؤساء البلديات تنص على ان يحافظ رئيس البلدية على ارضه ومنطقته ويساهم في مشاريع تنموية هذه الامور الرمزية يعتبرها حرفوش "ذات اهمية كبرى تعطي التزاماً اخلاقياً من قبل المواطنين تجاه بلداتهم".
خطة لحماية الاحراج واخماد الحرائق
تشتهر منطقة جزين بكثرة احراج الصنوبر فيها ولحمايتها وضع الاتحاد خطة اتفق عليها تنص ان تعين البلديات التي تتواجد فيها الاحراج مراقبين مرتبطين بغرفة عمليات في الاتحاد يتواجد فيها فريق مدرب ومجهز يقوم بالتدخل السريع عند نشوب اي حريق.
ويعمل الاتحاد على تجهيزها بسيارة اطفاء صغيرة ومعدات محمولة على الظهر حتى يكون تدخلهم عند الشرارة الاولى ريثما يصل الدفاع المدني.
يقول حرفوش "نحن لا نحل مكان الدفاع المدني لكننا لاحظنا ان الحل الانسب لاطفاء الحرائق هو التعامل معها في بدايتها انطلاقاً من هنا قررنا انشاء فرقة للتدخل السريع".
نسعى لانشاء معمل نفايات خاص
في ظل عدم وجود رؤية واضحة وخطة عامة لمعالجة النفايات ستقع المشكلة، ومنذ بدء العمل في الاتحاد كان  موقعاً عقد شركة NTCC التي كانت تجمع النفايات وتتخلص منها في مكب صيدا. فسخنا العقد ولزمناه لشركة اخرى تقوم بجمع النفايات فقط وتجمعها في مكب خاص.
هذا الحل ليس بيئياً وهو مؤقت كما يقول حرفوش مضيفاً "نسعى لانشاء معمل نفايات خاص بمنطقتنا وهو الحل المثالي والنهائي الذي يجب ان يترافق مع الفرز من المصدر".
قلة الاموال وعدم مواكبة المواطنين هو ما يعيق العمل البلدي حسب رأي حرفوش
"فنحن نعيش ثقافة بعيدة عن العمل الجماعي ومتجه نحو العمل الفردي والمصلحة الشخصية. لايوجد تفكير بالمصلحة العامة والتضحية في سبيل المصلحة الكبرى المنطقة الارض الوطن، من هنا كان عندنا موضوع كامل في الخطة الاستراتيجية هو التنمية الاجتماعية وبالتالي اعادة التفكير بصياغة عقل جديد بين اعضاء المجتمع في سبيل تحويل المجتمع نحو التفكير بصورة جماعية بعيداً عن الانانية.
هذا اضافة الى الروتين الاداري"، مؤكداً "نحن مع اللامركزية الادارية التي تليها ضوابط ورقابة لاحقة".

المجتمع المدني
شكل اتحاد بلديات منطقة جزين لجاناً من المجتمع المدني في كافة الميادين وهي فعالة وتنشط بينها كما يقول حرفوش "اللجنة الثقافية التي قامت بنشاطات مهمة منها مسرحيات الاطفال وحملات التوعية ومحاضرات تثقيفية واحياء مناسبة الميلاد المجيد، وتستعد لتنفيذ مشروع مدرسة رسم وتمويلها من القطاع الخاص. ايضاَ شكلنا لجنة رياضية مؤلفة من رؤساء الاندية في المنطقة لتفعيل النشاط الرياضي ولجنة سياحية تشكلت من اصحاب المطاعم والفنادق باشراف الاتحاد.
والهدف من ذلك هو نشر مفهوم  المواطنية المشاركة اي اشراك المواطن في التخطيط والتنفيذ واخذ القرارات والتقييم." والكلام لحرفوش.
جزين ليست محصنة
يعترف حرفوش بأن منطقة جزين "ليست محصنة ضد المخدرات وهناك ظاهرة تعاطي وتهريب، ومحاربتها لا تكون في المواجهة بل في ايجاد اساليب غير مباشرة تستطيع ايجاد البديل عن التوجه نحو المخدرات.
من هنا نقوم بالمشاريع الانمائية فالمشاريع السياحية بحاجة الى مرشدين ومكتب السياحة، الرسم سيخلق بديلاً عن المخدرات، كل هذه الامور مرتبطة ببعضها فلا تستطيع ان تقول للشاب لا تتعاط بل عليك ان تجد له وسائل ترفيهية تثقيفية تربوية تنتشله من قعر الزجاجة الموجود فيها وتضعه في في مكان آخر".
بالارادة يتحقق كل شيء يختم حرفوش.

November 2017
Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat
     1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930