الحرائق الى ارتفاع أواخر الصيف

ستيفاني فضول - النهار 
يتميز لبنان في المنطقة العربية بمساحاته الخضر، إلا أنه، ومنذ العام 2006، بدأت هذه المساحات في الانحسار تتدريجاً، وأمست تغطي 13 في المئة من مساحة لبنان، وفق بيانات وزارة البيئة في 2009، وكل ذلك نتيجة الحرائق التي اجتاحت البلاد في الأعوام الأخيرة.
هذا التدهور دفع فريقاً من الباحثين في الجامعة الأميركية إلى تطوير نظام توقع مسبق لحرائق الغابات يمكن أن يساعد البلديات والوزارات المعنية وإدارات مكافحة الحرائق في إدارة أفضل لمواردهم.
كشف البروفسور عماد الحاج، استاذ هندسة الكهرباء والكومبيوتر في الجامعة الاميركية، أن المشروع الذي تشكلت فكرته قبل نحو خمسة أعوام، بدأ آنذاك العمل على جهاز detection الذي ينبئ بالحريق عندما يندلع، لكنه أوقف ذلك وانصرف الى تطوير نظام prediction الذي يتوقع حدوث الحريق في المناطق الموزع عليها، وهو يعمل على مدار الساعة، ويظهر أرقاماً من صفر الى أربع درجات وتوضع الارقام وفق عاملين: طقس اليوم الذي سبقه، وكمية الامطار التي تساقطت هذه السنة.
أضاف الحاج أن بيانات الطقس لكل يوم  تؤخذ من معهد البحوث الزراعية اللبنانية للمناطق الأربع  الموزّع فيها النظام وهي: العبدة، الفنار، تل عمارة وصور، والتدقيق يكون دقيقاً على مسافة 10 كيلومترات من وجود النظام، ويمكن للبلدية، إذ كانت تريد معرفة التدقيق بطريقة أفضل، أن تشتري محطات الطقس مقابل مئات الدولارات، والباحثون على إستعداد لوصلها بنظام التوقع من دون مقابل.
وأشار الحاج إلى أنه، تاريخياً، يرتفع خطر اندلاع الحرائق أواخر الصيف، وعندما تتساقط الأمطار للمرة الأولى وبعدها يعود الطقس مشمساً تكون المناطق معرضة للنيران.
ووفق الحاج ان سبب معظم الحرائق في لبنان أخطاء بشرية لا طبيعية، و هذا النظام يساعد الوزارات والبلديات في المراقبة واتخّاذ التدابير المناسبة.
والهدف من هذا المشروع: الإستعداد للحرائق، وتوعية الناس، و لديه خصائص تختلف عن الأنظمة الموجودة في الخارج.
أما الموقع الإلكتروني لهذا النظام فهو:
webfea.fea.aub.edu.lb/predict
من جهةٍ أخرى يمكن للأفراد إختيار تلقي تنبيهات بالبريد الإلكتروني:
imad.elhajj@aub.edu.lb
ولفت الحاج إلى وجوب وجود خدمة ثالثة هي الـ"sms" ولكن التمويل غير متوافر، علماً أن الممولين الوحيدين هما:afdc، والجامعة الأميركية في بيروت. وأضاف أنه تم  اللجوء إلى منظمات للتبرع أو التمويل ولكن من دون جدوى. وختم بالتشديد على ضرورة أن يكون الإنسان دائماً على إستعداد، ووجوب التخفيف من إستعمال المواد التي تسبب الحرائق في الغابات، وفي الأخص أيام الخطر.
شارك في النظام هذا، اضافة الى الحاج، البروفسور جورج متري من جامعة البلمند، مدير معهد البحوث الزراعية اللبنانية الدكتور ميشال افرام، الدكتور فادي كرم، المهندسة نسرين حاج، علاء سلمان، طالب الدكتوراه في الجامعة الاميركية جورج صقر، وجمعية الثروة الحرجية والتنمية.

November 2017
Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat
     1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930